الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
248
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ، يقول : « ادعوهم إلى طريق الجحيم » « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 24 إلى 42 ] وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) [ سورة الصافات : 24 - 42 ] ؟ ! الجواب / قال الحسين بن علي عليهم السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أبا بكر مني لبمنزلة السمع ، وإن عمر مني لبمنزلة البصر ، وإن عثمان مني لبمنزلة الفؤاد . قال : فلما كان من الغد ، دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين عليه السّلام وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فقلت له : يا أبت ، سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا ، فما هو ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم ، ثم أشار إليهم ، فقال : هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن ولاية وصيي هذا ، وأشار إلى علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليه ) ، ثم قال : إن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 .